فتح الباري لابن رجب
فلولا صليت بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى:١] ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس:١] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [الليل:١] ؛ فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة؟)) - أحسب هَذَا فِي الحَدِيْث.
وتابعه: سَعِيد بن مسروق ومسعر والشيباني.
قَالَ عَمْرِو وعبيد الله بن مقسم وأبو الزُّبَيْر، عَن جابر بن عَبْد الله: قرأ معاذ فِي العشاء بالبقرة.
وتابعه: الأعمش، عَن محارب.
قَالَ الخطابي: جنح الليل: أقبل بظلمته، وقد جنح جنوحاً، ومنه جنح الليل: إقبال ظلمته.
والناضح: البعير يسقى عَلِيهِ.
والفتنة عَلَى وجوه، ومعناها هاهنا: صرف النَّاس عَن الدين، وحملهم عَلَى الضلال. قَالَ تعالى ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات:١٦٢] أي: مضلين.
وقوله: ((فلولا صليت بسبح)) يريد: هلا قرأت، كقوله: ﴿فَلَوْلا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ [الواقعة:٨٦] ، ﴿فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ﴾ [هود: ١١٦] معناه: فهلاً.
وفيه: أَنَّهُ جعل الحاجة عذراً فِي تخفيفها. انتهى.