فتح الباري لابن رجب
Printed page ٦/ ٢٠٦
فإن قيلَ: فَقَدْ صلى النَّبِيّ ﷺ بجابر عَن يمينه، ثُمَّ جَاءَ آخر فقام عَن يساره، فأخرهما النَّبِيّ ﷺ.
خرجه مُسْلِم فِي ((صحيحه)) .
ولم يدل ذَلِكَ عَلَى أن صلاة الاثنين عَن جانبي الإمام لا تصح.
قيل: إنما صح قيام الاثنين عَن جانبي الإمام؛ لأن ابن مَسْعُود فعله، ورواه عَن النَّبِيّ ﷺ، وليس فِي القيام عَن يسار الإمام نَصَّ يدل عَلَى صحة صلاة من أتم صلاته عَن يساره. والله أعلم.
وأيضاً؛ فالوقوف عَن جانبي الإمام مشروع فِي حق العراة وحق النِّسَاء، وأما القيام عَن يساره خاصة، فليس بمشروع بحال.
* * *