Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٥٤ - باب إمامة العبد والمولى

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ١٧٨

أكثرهم قرآنا.

وخرجه أبو داود من طريق ابن نمير، عَن عُبَيْدِ الله، وزاد: فيهم عُمَر ابن الخَطَّاب وأبو سَلَمَة بن عَبْد الأسد.

وخرجه البخاري فِي ((الأحكام)) من ((صحيحه)) هَذَا من طريق ابن جُرَيْج، عَن نَافِع، أخبره أن ابن عُمَر أخبره، قَالَ: كَانَ سَالِم مَوْلَى أَبِي حذيفة يؤم المهاجرين الأولين وأصحاب النَّبِيّ ﷺ فِي مسجد قباء، فيهم: أبو بَكْر وعمر وأبو سَلَمَة وزيد وعامر بن رَبِيعَة.

والمراد بهذا: أَنَّهُ كَانَ يؤمهم بعد مقدم النَّبِيّ ﷺ؛ ولذلك قَالَ: ((فِي مسجد قباء)) ، ومسجد قباء إنما أسسه النَّبِيّ ﷺ بعد قدومه المدينة، فلذلك ذكر منهم: أَبَا بَكْر، وأبو بَكْر إنما هاجر مَعَ النَّبِيّ ﷺ، وليس فِي هذه الرواية: ((قَبْلَ مقدم النَّبِيّ ﷺ)) كما فِي الرواية الَّتِيْ خرجها البخاري هاهنا فِي هَذَا الباب، فليس فِي هَذَا الحَدِيْث إشكال كما توهمه بعضهم.

وإمامة سَالِم للمهاجرين بعد مقدم النَّبِيّ ﷺ فِي مسجد فِي حكم المرفوع؛ لأن مثل هَذَا لا يخفى بل يشتهر ويبلغ النَّبِيّ ﷺ.

والظاهر: أن سالماً لَمْ يعتق إلا بقدومه المدينة؛ فإنه عتيق لامرأة من الأنصار، أعتقته سائبة وأذنت لَهُ أن يوالي من شاء، فوالى أَبَا حذيفة وتبناه.

والعصبة: قَالَ صاحب ((معجم البلدان)) : هُوَ بتحريك الصاد عَلَى