فتح الباري لابن رجب
فِي
((صحيحهما)) والحاكم.
وروى أبو داود الطيالسي: ثنا مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، عَن أَبِي عَبْد الله القراظ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: ((لا يحافظ المنافق أربعين ليلةً عَلَى صلاة العشاء الآخرة فِي جماعة)) .
مُحَمَّد بْن أَبِي حميد، فِيهِ ضَعِيف.
وفي ((المسند)) عَن أَبِي بشر، عَن أَبِي عمير بْن أنس، عَن عمومة لَهُ من أصْحَاب النَّبِيّ ﷺ، عَن النَّبِيّ ﷺ، قَالَ: ((لا يشهدهما منافق)) - يعني: صلاة الصبح والعشاء.
قَالَ أبو بشر: يعني لا يواظب عَلَيْهِمَا.
وروى مَالِك من ((الموطإ)) عَن عَبْد الرحمان بْن حرملة، عَن سَعِيد بْن
المُسَيِّب، أن رَسُول الله ﷺ قَالَ: ((بيننا وبين المنافقين شهود صلاة العشاء والصبح، لا يستطيعونهما)) - أو نحو هَذَا.
وخرج ابن خزيمة والحاكم بإسناد صحيح، عَن ابن عُمَر، قَالَ: كنا إذا فقدنا الإنسان فِي صلاة العشاء الآخرة والصبح أسأنا بِهِ الظن.
وإنما ثقلت هاتان الصلاتان فِي المساجد عَلَى المنافقين أكثر من غيرهما من الصلوات لأن المنافين كما وصفهم الله فِي القرآن ﴿إِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [النِّسَاء: ١٤٢]