Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٤ - باب فضل صلاة العشاء في الجماعة

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٦/ ٣٣

٦٥٧ - حَدَّثَنَا عُمَر بْن حفص، قَالَ: ثنا أَبِي، ثنا الأعمش: حَدَّثَنِي أبو

صالح، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: ((ليس صلاة أثقل عَلَى المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون مَا فيهما لأتوهما ولو حبواً، ولقد هممت أن آمر المؤذن فيقيم، ثُمَّ آمر رجلاً يؤم النَّاس، ثُمَّ آخذ شعلاً من نارٍ فأحرق عَلَى من لا يخرج إلى الصلاة وَهُوَ يقدر)) .

قَدْ صرح الأعمش بسماع هَذَا الحَدِيْث من أَبِي صالح، وفي الغالب إنما يخرج البخاري من حَدِيْث الأعمش عَن أَبِي صالح ما صرح فِيهِ بالسماع، كهذا الحَدِيْث، والحديث الَّذِي خرجه قبله فِي فضل الجماعة.

والمراد بثقل هاتين الصلاتين عَلَى المنافقين: ثقل شهودهما فِي المساجد، وباقي الحَدِيْث يدل عَلَى ذَلِكَ.

ويدل عَلِيهِ - أيضا -: حَدِيْث أَبِي بْن كعب، قَالَ: صلى بنا رَسُول الله ﷺ يوماً الصبح، فَقَالَ: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا. قَالَ: ((أشاهد فلان؟)) قالوا: لا. قَالَ: ((إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات عَلَى المنافقين، ولو تعلمون مَا فيهما لأتيتهموهما ولو حبواً عَلَى الركب)) .

خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان