Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٧- باب وقت الفجر

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٤٤٤

ومن الناس من ادعى أن في هذه الأحاديث ناسخاً ومنسوخاً، وهم فرقتان.

فرقة منهم ادعت أن الأحاديث في الإسفار منسوخة.

واستدلوا بما في حديث أسامة بن زيد، عن الزهري، عن عروة، عن بشير ابن أبي مسعود، عن أبيه، عن النبي ﷺ فذكر حديث المواقيت بطوله، وقال في آخره: وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر.

خرجه أبو داود.

وقد تقدم أن أسامة تفرد به بهذا الإسناد، وإنما أصله: عن الزهري – مرسلاً.

وفرقةً ادعت أن أحاديث التغليس منسوخة بالإسفار، منهم: الطحاوي.

وزعم: أن النبي ﷺ كان يغلس بالفجر قبل أن تتم الصلوات لما قدم المدينة، ثم لما أتمت الصلوات أربعاً أربعاً أطال في قراءة الفجر، وغلس بها حينئذ.

وأخذه من حديث عائشة الذي ذكرناه في أول (الصلاة) : أن الصلوات أتمت بالمدينة أربعاً، وأقرت الفجر لطول القراءة.