فتح الباري لابن رجب
ويوقظهما للصلاة.
وورد الحث على إيقاظ أحد الزوجين الآخر بالليل للصلاة.
فإذا استحب إيقاظ النائم لصلاة التطوع، فالفرض أولى.
وكان عمر وعلي – ﵄ إذا خرجا لصلاة الصبح أيقظا الناس للصلاة. وقد روي ذلك في خبر مقتل عمر وعلي – ﵄.
وقد خرج البخاري في (التيمم) حديث عمران بن حصين في نوم النبي ﷺ عن الصلاة بطوله، وفيه: وكان النبي ﷺ إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ، لأنا لا ندري ما يحديث له في نومه – وذكر الحديث.
وهذا يفهم منه أنهم كان يوقظ بعضهم بعضاً للصلاة؛ فإن هذا المعنى غير موجود في حق أحد غير النبي ﷺ.
وقد ذهب بعض المتأخرين من أصحابنا إلى أنه لا يوقظ النائم للصلاة إلا عند تضايق الوقت، وبعضهم إلى أنه لا يوقظه بحال لأنه غير مكلف، ويلزمه أن لا يذكر الناسي بالصلاة؛ فإنه معفو عنه – أيضا.
ومن أصحابنا من حكى هذا الاختلاف في لزوم إيقاظه وعدم لزومه، وهذا أشبه.