Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٢٤- باب النوم قبل العشاء لمن غلب

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ٣٩٤

ويدل على ذلك: أن النبي ﷺ لما عرس من آخر الليل وأراد النوم وخشي أن تفوته الصلاة قال: (من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح؟) قال بلال: أنا، فنام هو وبقية أصحابه وجلس بلال يرقب لهم الصبح، حتى غلبته عيناه، فدل على أن النوم قبل الصلاة وإن قرب وقتها إذا وكل من يوقظه غير مكروه.

وفي ذلك دليل على جواز إيقاظ النائم للصلاة المكتوبة، ولا سيما إذا ضاق وقتها، وقد تقدم أن ابن عمر كان ينام قبل العشاء ويوكل من يوقظه، وأن أحمد استدل به.

وهذا يدل على أن أحمد يرى إيقاظ النائم للصلاة المكتوبة مطلقاً، وصرح به بعض أصحابنا، وهو قول الشافعية وغيرهم.

وقال الشافعية: إنه يستحب، لاسيما إن ضاق الوقت.

واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] ، وبأن النبي ﷺ كان يوقظ عائشة لتوتر.

وبما روى أبو داود من حديث أبي بكرة، قال: خرجت مع رسول الله ﷺ لصلاة الصبح، فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة، أو حركه برجله.

ويدل عليه – أيضا - أن النبي ﷺ كان يطرق علياً وفاطمة بالليل،