Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١ - باب مواقيت الصلاة وفضلها

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٤/ ١٧٥

وقد ذكرت أحاديث هذا الباب كلها بطرقها وعللها في "كتاب شرح الترمذي".

وقد دل القرآن في غير موضع على مواقيت الصلوات الخمس، وجاءت السنة مفسرة لذلك ومبينة له:

فمن ذلك: قوله الله تعالى: ﴿أَقِمْ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ .

وقد ذكر غير واحد من الأئمة كمالك والشافعي: أن هذه الآية تدل على الصلوات الخمس، وروي معناه عن طائفة من السلف.

فقال ابن عمر: دلوك الشمس: ميلها - يشير إلى صلاة الظهر حينئذ.

وعن ابن عباس، قال: دلوك الشمس: إذا جاء الليل. وغسق الليل: اجتماع الليل وظلمته.

وقال قتادة: دلوك الشمس: إذا زالت الشمس عن بطن السماء لصلاة الظهر. وغسق الليل: بدء الليل صلاة المغرب.

وقد قيل: إن الله تعالى ذكر ثلاثة أوقات، لأن اصل