فتح الباري لابن رجب
قبضه الله فيه.
وذكر ابن سعد بإسناده عن زيد بن أسلم، قال: أمر رسول الله ﷺ ثلاث مرات، كل مرة يقال له: صل على أهل البقيع، فيفعل ذلك، وقال: ((اللهم اغفر لأهل البقيع)) ، ثم أمر أن يأتي الشهداء، فذهب إلى أحد، فصلى على قتلى أحد، فرجع معصوب الرأس، فكان بدء الوجع الذي مات فيه ﷺ.
وأما حديث ابن عباس: فقد خرجه البخاري هاهنا.
وخرج في ((المناقب)) - أيضا - من حديث عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ خرج وعليه ملحفة متعطفا بها، وعليه عصابة برد دسماء حتى جلس على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((أما بعد، أيها الناس، فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام، فمن ولي منكم أمرا يضر فيه أحدا آو ينفعه فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم)) .
وخرجه ابن سعد في ((طبقاته)) ، وزاد فيه: ((وكان آخر مجلس جلسه حتى قبض ﷺ)) .
وأما حديث أنس: فخرجه البخاري في ((المناقب)) من حديث هشام بن زيد، عن أنس، قال: خرج النبي ﷺ قد عصب على رأسه حاشية برد