Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٦٠- باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٢٧٣

أبي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر بن عبد الله، أن النبي ﷺ أتى مسجد بعض الأحزاب، فوضع رداءه، فقام ورفع يديه مدا يدعو عليهم، ولم يصل، ثم جاء ودعا عليهم وصلى.

وفي كتاب ((العلل)) لأبي بكر الخلال، عن أبي بكر المروذي، قال: قيل لأبي عبد الله - يعني: أحمد -: حديث حميد بن عبد الرحمن، عن هشام بن سعد، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، أنه دخل المسجد فاحتبى، ولم يصل الركعتين - أمحفوظ هو؟ قال: نعم.

قال المروذي: ورأبت أبا عبد الله كثيرا يدخل المسجد، يقعد ولا يصلي، ثم يخرج ولا يصلي في أوقات الصلوات.

وهذا الحديث غريب جدا، ورفعه عجيب، ولعله موقوف. والله أعلم.

وقال جابر بن زيد: إذا دخلت المسجد فصل فيه، فإن لم تصل فيه فاذكر الله، فكأنك صليت فيه.

والصلاة عند دخول المسجد تسمى: تحية المسجد، وقد جاء ذلك عن النبي ﷺ: خرج ابن حبان في ((صحيحه)) من حديث أبي ذر، قال: دخلت المسجد فإذا

رسول الله ﷺ وحده، فقال: ((يا أبا ذر، إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان، فقم فاركعهما)) ، فقمت فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه - وذكر الحديث بطوله.

وفي إسناد إبراهيم بن هشام بن يحيى بن الغساني، تكلم