Skip to content

فتح الباري لابن رجب ٣٠ - باب قول الله ﷿: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٣/ ٨١

وجهة الكعبة، حذو الطرقة البيضاء، ثم رفع يديه، فقال: ((هذه القبلة)) .

وخرج الإمام أحمد من طريق ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار، أن ابن عباس كان يخبر، أن الفضل بن عباس أخبره، أنه دخل مع النبي ﷺ البيت، وأن النبي ﷺ لم يصل في البيت حين دخل، ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت.

وخرج النسائي من حديث عطاء، عن أسامة، أنه دخل هو والنبي ﷺ البيت، ثم خرج فصلى ركعتين مستقبل وجهة الكعبة، فقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)) .

وقوله ﷺ: ((هذه القبلة)) ، قال ابن جرير: مراده: أن الكعبة هي القبلة، وأن قبلة الكعبة الباب.

وقد صرح جماعة من العلماء، منهم: سفيان الثوري بأن الصلاة إلى جهة الباب عند البيت أفضل من الصلاة إلى جهة أخرى، وأن وقوف الإمام عند الباب أفضل.

وقال الخطابي: يحتمل أنه أراد أنه قد استقر أمر هذه القبلة فلا ينسخ كما نسخ بيت المقدس، ويحتمل أن يكون علمهم السنة في مقام الإمام واستقبال البيت من جهة الكعبة، وأن كانت الصلاة من جهاتها