Skip to content

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري الحديث الثاني والتسعون والمائة

كوثر المعاني الدراري في كشف خبايا صحيح البخاري

محمد الخضر الشنقيطي

Printed page ١٣/ ٤٠٨

باب نحر البدن قائمة

في رواية الكشميهني قيامًا، ثم قال: "وقال ابن عمر ﵄: سنة محمد ﷺ، وهذا التعليق ذكره موصولًا في الباب السابق وابن عمر في أول الإيمان قبل ذكر حديث منه، ثم قال: وقال ابن عباس: صواف قيامًا؛ هكذا ذكره سفيان بن عيينة عنه في تفسيره في تفسير قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ قال: قيامًا؛ أخرجه سعيد بن منصور عنه، وأخرجه عبد بن حميد عن أبي نعيم عنه.

وقوله: "صوّاف" بالتشديد جمع صافة، أي: مصطفة في قيامها، وفي مستدرك الحاكم عن ابن عباس في قوله تعالى: "صوافن" أي: قيامًا على ثلاثة قوائم معقولة، وهي قراءة ابن مسعود: صوافن بكسر الفاء بعدها نون جمع صافنة، وهي التي رفعت إحدى يديها بالعقل لئلا تضطرب.

وابن عباس مرَّ في الخامس من بدء الوحي.

الحديث الثاني والتسعون والمائة

حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، فَبَاتَ بِهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَجَعَلَ يُهَلِّلُ وَيُسَبِّحُ، فَلَمَّا عَلاَ عَلَى الْبَيْدَاءِ لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا. وَنَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا، وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ.

قوله: "فبات بها، فلما أصبح" في رواية الكشميهني: فبات بها حتى أصبح، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث في التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال، والمراد منه هنا قوله: "ونحر بيده سبع بدن قيامًا" كذا في رواية أبي ذر، وفي رواية كريمة وغيرها: سبعة بدن، فقيل في توجيهها: أراد أبعرة، فلذا ألحق بها الهاء ولم يذكر عدد البدن ولا عدد ما نحره ﵊، ووقع في رواية علي بعد بابين أنها مائة بدنة، ولأبي داود عن ابن إسحاق: نحر النبي ﷺ ثلاثين بدنة، وأمرني فنحرت سائرها، وأصح منه ما عند مسلم في حديث جابر الطويل، فإن فيه: ثم انصرف النبي ﷺ إلى المنحر فنحر ثلاثًا وستين بدنة، ثم أعطى عليًّا