Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حكم بول ما يؤكل لحمه

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٣٧١

ص: باب: حكم بول ما يؤكل لحمه

ش: أي هذا باب بيان حكم بول مأكول اللحم من الحيوان، وجه المناسبة بين البابين: اشتمال كل منهما على حكم التطهير، على ما لا يخفى.

ص: حدثنا أبو بكرة بكَّار بن قتيية، قال: نا عبد الله بن بكر، قال: نا حميد، عن أنس قال: "قدم ناس من عُرَيْنةَ على النبي ﵇ المدينة فاجْتَوَوْها، فقال: لو خرجتم إلى ذوْدٍ لنا فشرِبتم من ألبانها"، قال: وذكر قتادة أنه قد حفظ عنه: "أبوالها".

ش: إسناده صحيح، وأخرجه الجماعة بألفاظ مختلفة، مطولة ومختصرة، فالبخاري (١): عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، قال: "قدم ناس من عُكل أو عُرَيْنَةَ فاجتووا المدينة، فأمرهم النبي ﵇ بلقاحٍ وأن يشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا، فلما صَحُّوا قتلوا راعي النبي ﵇، واستاقوا النَّعم، فجاء الخبر [أول النهار] (٢) فبعث في آثارهم، فلما ارتفع النهار جيء بهم، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم، وسُمِّرَتْ أعيُنُهم، وألقوا في الحَرَّة يستسقون فلا يُسقون.

قال أبو قلابة فهؤلاء سرقوا وقتلوا، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله.

ومسلم (٣): عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، كلاهما عن هُشيم واللفظ ليحيى، قال: أنا هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب وحميد، عن أنس بن مالك: "أن ناسا من عُرَيْنَه قدموا على رسول الله ﵇ المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله ﵇: "إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها فافعلوا،