Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته أو لقرابة فلان، من هم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢١٥

ص: ثم رجعنا إلى ما ذهب إليه أبو يوسف ومحمد، فرأينا رسول الله ﵇ أعطى سهم ذوي القربى بني هاشم وبني المطلب، ولا يجتمع هو وواحد منهم إلى أب منذ كانت الهجرة، إنما يجتمع هو وهم عند أباء كانوا في الجاهلية، وكذلك أبو طلحة وأُبَي وحسان لا يجتمعون عند أب إسلامي إنما يجتمعون عند أب كان في الجاهلية، ولم يمنعهم ذلك أن يكونوا له قرابة فيستحقون ما جعل للقرابة، فكذلك قرابة الموصي لقرابته لا يمنعهم من تلك الوصية أن لا يجمعهم واياه أب منذ كانت الهجرة، فبطل بذلك قول أبي يوسف ومحمد، وثبت القول الآخر، فثبت أن الوصية في ذلك لكل مَن توقف على نسبه أبا عن أب، أو أمًّا عن أم، حتى يلتقي هو والموصي لقرابته إلى جد واحد في الجاهلية أو في الإسلام، بعد أن يكون أولئك الآباء آباء قد يستحق بالقرابة لهم المواريث في حال، وتقوم بالإنسان منهم الشهادات على سياقه ما بين الموصي لقرابته وبينهم من الآباء أو من الأمهات.

فهذا القول عندنا هو أصح ما وجدناه في هذا الباب.

ش: بطلان ما ذهب إليه أبو يوسف ومحمد أيضًا ظاهر على ما لا يخفى، فافهم.