Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته أو لقرابة فلان، من هم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ١٩٦

ص: باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته أو لقرابة فلان، مَنْ هم

؟

ش: أي هذا باب في بيان حكم الوصية للقرابة، وبيان أن القرابة مَن هم؛ حتى يصرف إليهم ما يوصي به لهم.

القرابة في الأصل مصدر، سميت الأقارب بها، كالصحابة فإنها في الأصل مصدر، وسميت أصحاب رسول الله ﵇ بها.

قال الجوهري: القرابة: القربى في الرحم، وهو في الأصل مصدر، تقول: بيني وبينه قَرَابة وقُرْبٌ وقُرْبَى ومَقْرُبة وقُرْبة وقُرُبة بضم الراء، وهو قَرِيبي وذو قَرَابتي، وهم أَقْرِبائي وأَقَارِبي، والعامة تقول: هم قرابتي، وهم قراباتي.

ص: قال أبو جعفر ﵀: اختلف الناس في الرجل يوصي بثلث ماله لقرابة فلان، مَن القرابة الذين يستحقون تلك الوصية؟.

فقال أبو حنيفة ﵁: هم كل ذي رحم محرم من فلان من قِبَل أبيه أو من قِبَل أمه، غير أنه يبدأ في ذلك مَن كانت قرابته من قِبَل أبيه على مَن كانت قرابته من قِبَل أمه.

وتفسير ذلك أن يكون الموصي لقرابته عمٌ وخال فقرابة عمه من قبل أبيه كقرابة خاله منه من قبل أمه فيبدأ في ذلك عمه على خاله فتجعل الوصية له.

ش: إذا أوصى رجل بثلث ماله لقرابة فلان فمن هم قرابته الذين يستحقون ذلك الثلث الموصى به؟ فقد اختلفت العلماء فيه على أقوال:

الأول: قول أبي حنيفة ﵁ وهو أن الوصية تكون للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم من فلان، ولا يدخل الوالدان والولد.

أما اعتبار الأقرب فلأن الوصية أخت الميراث وفيه يعتبر الأقرب فالأقرب، حتى لو كان لفلان عمان وخالان فالوصية للعمين، ولو كان له عم وخالان فللعم النصف وللخالين النصف، ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث، ولو