Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته أو لقرابة فلان، من هم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢١١

نزلت هذه الآية: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) ورهطك منهم المخلصين" خرج رسول الله ﵇ حتى صعد الصفا فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ قالوا: محمد. فاجتمعوا إليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، فاجتمعوا إليه، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلًا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبًا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، قال: فقال أبو لهب: تبًّا لك أما جمعتنا إلا لهذا؟! ثم قام، فنزلت هذه السورة "تبت يدا أبي لهب وقد تب" (٢) كذا قراءة الأعمش .. إلى آخر السورة".

ص: وقد روي مثل ذلك أيضًا عن أبي هريرة ﵁.

حدثنا يونس، قال: ثنا سلامة بن روح، قال: ثنا عقيل، حدثني الزهري قال: قال سعيد وأبو سلمة بن عبد الرحمن: إن أبا هريرة ﵁ قال: "قال رسول الله ﵇ حين نزل عليه ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١): يا معشر قريش استبرءوا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا بني عبد مناف استبرءوا أنفسكم من الله، لا أغني عنكم من الله شيئًا، يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا، يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا".

حدثثا يونس، قال: أنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني سعيد وأبو سلمة، أن أبا هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﵇. . . . ثم ذكر مثله، غير أنه قال: "يا صفية، يا فاطمة".

ففي هذا الحديث أيضًا أن رسول الله ﵇ لما أمره الله ﷿ أن ينذر عشيرته الأقربين دعى عشائر قريش، وفيهم من يلقاه عند أبيه الثاني، وفيهم من يلقاه