Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب الرجل يوصي بثلث ماله لقرابته أو لقرابة فلان، من هم؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٦/ ٢١٠

قوله: "سأبلها ببلالها" أي أصلكم في الدنيا ولا أغني عنكم من الله شيئًا. والبلال جمع بلل، وقيل: هو كل ما بلَّ الحلق من ماء أو لبن أو غيره.

قال عياض في "شرح مسلم": رويناه بكسر الباء. قال أبو عمر: يقال: بللت رحمي بلًّا وبلالًا وبللًا. قال الأصمعي: وصلتها ونديتها بالصلة، وقال الخطابي: بِبَلالها بالفتح كالمِلَال، وقال الهروي: البلال جمع بَلَل كجمل وجمال.

ص: وقد روي عنه أيضًا في ذلك ما حدثنا فهد، قال: ثنا عمر بن حفص بن غياث، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: "لما أنزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) صعد رسول الله ﵇ على الصفا فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي، يا بني فلان، لبطون قريش حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولًا لينظر. وجاء أبو لهب وقريش فاجتمعوا، فقال: أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلًا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقيّ؟ قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقًا. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد".

ففي هذا الحديث أنه دعى بطون قريش كلها.

ش: أي: وقد روي عن رسول الله ﵇ أيضًا في معنى القرابة في الآباء القريبة والبعيدة كلهم.

أخرجه بإسناد صحيح، عن فهد بن سليمان، عن عمر بن حفص شيخ البخاري، عن أبيه حفص بن غياث، عن سليمان الأعمش، عن عمرو بن مرة. . . . إلى آخره.

وأخرجه مسلم (٢): ثنا أبو كريب محمد بن العلاء، قال: ثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄ قال: "لما