Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: حد الزاني المحصن

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ٤٥٢

هذا أن جميع ما كان عليها من الحد في الزنا الذي كان منها: هو الرجم دون الجلد.

وقد شد ذلك أيضًا ما قد روي عن رسول الله ﵇ فيما فعل بماعز ﵁.

حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا الأسود بن عامر، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن جابر بن سمرة: "أن النبي ﵇ رجم ماعزًا" ولم يذكر جلدًا.

ففيما ذكرنا من ذلك ما يدل أن حد المحصن هو الرجم دون الجلد.

ش: أي وكان من الدليل والبرهان للجماعة الأولى وهم أهل المقالة الثانية "عليهم" أي على أهل المقالة الأولى فيما ذهبوا إليه: ما قد رويناه عن النبي ﵇ وهو حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني؛ فإنهما أخبرا في حديثهما: "أن النبي ﵇ أمر أنيسًا الأسلمي بأن يغدو على تلك المرأة ويرجمها إن اعترفت، فغدا عليها فسألها فاعترفت فرجمها". ولم يأمره بجلدها، فدل ذلك على أن حد المحصن هو الرجم فقط.

وأيضًا لما قال ذلك الرجل مخبرًا عن أهل العلم أن عليها الرجم لم ينكر عليه رسول الله ﵇ في ذلك، ولو كان الجلد من جملة الحد لأنكر عليه.

وقد شد هذا -أي عضده- وقواه ما رواه جابر بن سمرة أنه ﵇ رجم ماعزًا، ولم يذكر فيه جلدًا، فدل أن حد المحصن هو الرجم فقط.

وأخرجه بإسناد صحيح.

وأخرجه مسلم (١) مطولًا: عن أبي كامل، عن أبي عوانة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة.

وأخرجه أبو داود (٢) والنسائي (٣) أيضًا.