Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: القسامة هل تكون على ساكني الدار الموجود فيها القتيل أو مالكها؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ١٥/ ٣٦٦

ص: باب: القسامة هل تكون على ساكني الدار الموجود فيها القتيل أو مالكها

؟

ش: أي هذا باب في بيان القسامة إذا وجد القتيل في دارٍ تكون على مَنْ؟ على ساكني الدار أو على مالكها؟

والقَسَامة: بفتح القاف: اليمين كالقسم، وحقيقتها أن يقسم من أولياء الدم خمسون نفرًا على استحقاقهم دم صاحبهم إذا وجدوه مقتولًا بين قوم ولم يعرف قاتله، فإن لم يكونوا خمسين يكرر عليهم اليمين حتى يتم العدد، وقد أَقْسَم يُقْسِمُ قَسَمًا وقَسَامة: إذا حلف، وقد جاءت على بناء الغرامة والحمالة؛ لأنها تلزم أهل الموضع الذي يوجد فيه القتيل.

ص: حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، سمع بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة قال: "وجد عبد الله بن سهل قتيلًا في قليب من قليب خيبر، فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه حويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى رسول الله ﵇، فذهب عبد الرحمن ليتكلم، فقال النبي ﵇: الكبر الكبر، فتكلم أحد عميه إما حويصة وإما محيصة، تكلم الكبير منهما فقال: يا رسول الله، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلًا في قليب من قليب خيبر، وذكر عداوة يهود لهم، قال: أفتبرئكم يهود بخمسين يمينًا أنهم لم يقتلوا؟ قال: قلت: وكيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون؟! قال: فيقسم منكم خمسون أنهم قتلوه؟ قالوا: فكيف نقسم على ما لم نَرَ؟ فوداه رسول الله ﵇ من عنده".

حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أنه أخبره: "أن عبد اللهَ بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر فتفرقا في حوائجهما، فقُتل عبد الله بن سهل، فبلغ محيصة فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله ﵇، فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه، فقال رسول الله ﵇: كبر كبر، فتكلم حويصة