نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وعند "الطبراني" (١): "أنه كان مع النبي ﵇ في حجة الوداع فمسح على خفيه"، وفي لفظ: "يوم نزول المائدة فرأيته يمسح" (٢).
وعند "الدارقطني" (٣): "قدمت على النبي ﵇ بعد نزول المائدة، فرأيته يمسح".
وعند أبي علي الطوسي مصححا: "مسح على خفيه -أو قال-: جَوْرَبَيْه"، قال عيسى بن يونس: أنا أشك.
وفي حديث أنس (من) (٤) عند الطبراني في "الأوسط" (٥) بسند جيد: "وضأت النبي ﵇ قبل موته بشهر فمسح على الخفين والعمامة". وقال لم يروه عن سليمان التيمي عنه إلاَّ علي بن الفضل بن عبد العزيز.
وعند "الميموني": "خدمت النبي ﵇ تسع سنين وهو يفعل ذلك".
وعند الطبراني (٦): من حديث البراء وأبي أمامة: "لم يزل رسول الله ﵇ يمسح قبل نزول المائدة وبعده حتى قبضه الله تعالى".
وعن عائشة: "ما زال رسول الله ﵇ يمسح منذ أنزلت عليه سورة المائدة حتى لحق بالله" (٧).
وقال البيهقي (٨): وإنما نقلنا كراهة ذلك عن علي وابن عباس وعائشة.
فأما الرواية عن علي: "سبق الكتاب المسح على الخفين". فلم يرو ذلك عنه بإسناد موصول يثبت مثله.