Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المسح على الخفين كم وقته للمقيم وللمسافر؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٨٤

وأما عائشة فثبت عنها أنها أحالت بعلم ذلك على عليّ ﵁.

وأما ابن عباس فإنما كرهه حين لم يثبت عنده مسح النبي ﵇ بعد نزول المائدة، فلما ثبت له رجع إليه.

وقال الجوزقاني في كتاب "الموضوعات": إنكار عائشة غير ثابت عنها.

وقال الكاساني (١):

وأما الرواية عن ابن عباس فلم تصح؛ لأن مداره على عكرمة.

وروي أنه لما بلغ ذلك عطاء قال: كذب عكرمة. وروي عن عطاء أنه قال: "كان ابن عباس يخالف الناس في المسح على الخفين، فلم يمت حتى تابعهم".

وفي "المغني" (٢) لابن قدامة: قال أحمد: ليس في قلبي من المسح شيء، فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله ﵇ ما رفعوا إلى رسول الله ﵇ وما أوقفوا.

وروي عنه أنه قال: المسح أفضل، يعني من الغسل؛ لأن النبي ﵇ وأصحابه إنما طلبوا الفضل، وهذا مذهب الشعبي، والحكم، وإسحاق. انتهى.

وفي "الهداية" (٣): الأخبار فيه مستفيضة حتى قيل: إن مَنْ لم يره كان مبتدعا، لكن من رآه ثم لم يمسح أخذ بالعزيمة وكان مأجورا.

وحكى القرطبي مثل هذا عن مالك أنه قاله عند موته، وعن مالك فيه أقوال:

أحدها: أنه لا يجوز المسح أصلا.

الثاني: أنه يجوز بُكْرَة.

الثالث: وهو الأشهر: يجوز أبدا بغير توقيت.