Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: المسح على الخفين كم وقته للمقيم وللمسافر؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٨٢

والأثر (١). (ولا ينكره إلاَّ مخذول مبتدع خارج عن جماعة المسلمين) (٢).

وقال صاحب "البدائع": المسح على الخفين جائز عند عامة الفقهاء وعامة الصحابة إلَّا شيئًا روي عن ابن عباس أنه لا يجوز، وهو قول "الرافضة" ثم قال: روي عن الحسن البصري أنه قال: "أدركت سبعين بدريّا من الصحابة كلهم يرون المسح على الخفين". ولهذا رآها أبو حنيفة من شرائط السنة والجماعة. فقال فيها: أن نفضل الشيخين، ونحب الختنين، ونرى المسح على الخفين، وألَّا نحرم نبيذ الجر -يعني المثلث (٣).

وروي عنه أنه قال: ما قلت بالمسح حتى جاءني في مثل ضوء النهار فكان الجحود ردّا على كبار الصحابة ونسبته إياهم إلى الخطأ فكان بدعة؛ ولهذا قال الكرخي: أخاف الكفر على من لا يرى المسح على الخفين.

والأُمة لم تختلف أن رسول الله ﵇ مسح، وإنما اختلفوا أنه مسح قبل نزول المائدة أو بعدها.

وروي (٤) عن عائشة والبراء بن عازب: "أن النبي ﵇ مسح بعد المائدة"، وروي عن جرير بن عبد الله البجلي: "أنه توضأ ومسح على الخفين، فقيل له في ذلك، فقال: رسول الله ﷺ توضأ ومسح على الخفين. فقيل له: أكان ذلك بعد نزول المائدة؟ فقال: هل أسلمت إلاَّ بعد نزولها؟! وما رأيت رسول الله ﵇ مسح إلاَّ بعد ما نزلت"، ذكره ابن خزيمة في "صحيحه" (٥).