Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الإهلال من أين ينبغي أن يكون؟

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٦٣

حدثنا ربيع المؤذن، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس ﵁ قال: "ليس المحصب بشيء؛ إنما هو منزلٌ نزله رسول الله ﵇.

فلما كان رسول الله ﵇ قد حصب ولم يكن ذلك لأنه سنة، فكذلك يجوز أن يكون أحرم حين صار على البيداء لا لأن ذلك سنة.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: جماهير العلماء من التابعين ومن بعدهم، منهم الأئمة الأربعة وكثر أصحابهم، فإنهم قالوا: سنة الإِحرام أن يكون من ذي الحليفة.

وفي "شرح الموطأ": استحب مالك وأكثر الفقهاء أن يهل الراكب إذا استوت به راحلته قائمة.

واستحب أبو حنيفة أن يكون إهلاله عقيب الصلاة إذا سَلَّم منها.

وقال الشافعي: يهل إذا أخذت ناقته في المشي ومن كان يركب راحلته قائمةً كما يفعله [كثير] (١) من الحاج اليوم، فيهل على مذهب مالك إذا استوى عليها راكبًا.

وقال عياض: جاء في رواية: "أَهَلَّ رسول الله ﵇ إذا استوت الناقة" وفي رواية أخرى: "حتى استوت به راحلته" وفي أخرى: "حتى تنبعث به ناقته" وكل ذلك متفق لأن قيامها به انبعاثها، ولا تستوي به حتى تنبعث به، ولا يفهم منه أخذها في المشي.

وقال: قال مالك وأكثر أصحابه: يستحب أن يهل إذا استوت به إن كان راكبًا ويتوجه بأثر ذلك، وإن كان راحلًا فحين يأخذ في المشي.

وقال الشافعي: إن كان راكبًا فكذلك.

وقال أبو حنيفة: إذا سلم من الصلاة.

قلت: الانبعاث: أخذها في القيام، والاستواء: كمال القيام.