نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
ص: باب: الخرص
ش: أي: هذا باب في بيان الخرص، وهو الحزر، يقال: خرَص النخلة والكرمة إذا حزَر ما عليهما من الرطب تمرًا ومن العنب زبيبًا، مِن خَرَصَ يَخْرِصُ -من باب ضَرَبَ يَضْرِبُ- خَرصًا بالفتح، والاسم الخِرص بالكسر، وأصل الخرص الظن؛ لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والخرَّاص الحزَّار، ويقال: خَرَصَ العدد يخرُصه ويخرِصه -من باب نَصَرَ يَنْصُر وضَرَبَ يَضْرِبُ- خَرصًا وخِرصًا: حزَره.
وقال الجوهري: هو حزر ما على النخل من الرطب تمرًا.
وقال ابن السكيت: الخَرْصُ والخِرْصُ لغتان في الشيء المخروص. وقال عياض: وذلك لا يكون إلا عند طيب الثمرة.
ص: حدثنا يزيد بن سنان، قال: ثنا أبو بكر الحنفي، قال: ثنا عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ قال: "كانت المزارع تكرى على عهد النبي ﵇ على أن لربّ الأرض ما على المساقي من الأرض وطائفةً من التبن لا أدري كم هو.
قال نافع: فجاء رافع بن خديج وأنا معه فقال: إن رسول الله ﵇ أعطى خيبر يهودًا على أنهم يعملونها ويزرعونها على أن لهم نصف ما يخرج منها من ثمر أو زرع على ما نقركم فيها ما بدا لنا. قال: فخرصها عليهم عبد الله بن رواحة ﵁ فصاحوا إلى رسول الله ﵇ من خرصه، فقال: أنتم بالخيار إن شئتم فهي لكم وإن شئتم فهي لنا، نخرصه ونؤدي إليكم نصفها. فقالوا: بهذا قامت السموات والأرض".
ش: أبو بكر الحنفي اسمه عبد الكبير بن عبد المجيد أحد أصحاب أبي حنيفة، روى له الجماعة.
وعبد الله بن نافع القرشي مولى عبد الله بن عمر، فيه مقال، فعن يحيى: ضعيف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وهو أضعف وُلْد نافع. وقال النسائي: متروك الحديث. روى له ابن ماجه.