Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: الخرص

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٨/ ١٦٧

وأخرجه البخاري (١) ومسلم (٢): من حديث حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: "كان ابن عمر يكري مزارعه على عهد رسول الله ﵇ وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من زمان معاوية، فأتاه رجل فقال: إن رافعًا يزعم أن النبي ﵇ نهى عن كراء الأرض، فانطلق ابن عمر إلى رافع وانطلقت معه، فقال: ما الذي بلغني عنك تذكر عن النبي ﵇ في كراء المزارع؟ قال: نعم، نهى رسول الله ﵇ عن كراء المزارع، فكان ابن عمر إذا سئل عنه بعد ذلك قال: زعم نافع أن نبي الله نهى عنه. قال نافع: فقال ابن عمر لما ذكر رافع ما ذكر: كنت أعلم أنا نكري مزارعنا على عهد رسول الله ﵇ بما على الأرْبِعَاء وشيء من التبن لا أحفظه".

قوله: "كانت المزارع" جمع مزرعة وهي الأرض التي يزرع فيها.

قوله: "ما على المساقي" جمع مسقاة وهو موضع السقي، وفي بعض النسخ: ما على السواقي.

قوله: "وطائفة من التبن" أراد بها قطعةً من التبن. "والأَرْبِعاء": بكسر الباء جمع ربيع، وهو الجدول.

ص: حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا أبو عون الزيادي، قال: ثنا إبراهيم بن طهمان قال: ثنا أبو الزبير، عن جابر ﵁ قال: "أفاء الله خيبر على رسوله فأقرهم رسول الله ﵇ كما كانوا، وجعلها بينه وبينهم، فبعث عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم ثم قال: يا معشر اليهود أنتم أبغض الخلق إليَّ؛ قتلتم أنبياء الله وكذبتم على الله، وليس يحملني بغضي إيكم أن أحيف عليكم، وقد خرصت بعشرين ألف وسق من تمر، فإن شئتم فلكم وإن شئتم فلي".

ش: أبو عون الزيادي اسمه محمَّد بن عون بن أبي عون مولى آل زياد بن أبي سفيان، وثقه أبو زرعة وابن حبان.