Skip to content

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار ص: باب: التوقيت في القراءة في الصلاة

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

بدر الدين العيني

Printed page ٦/ ٣٠٢

صحيح؛ لأن حديث النعمان بن بشير قد أخرجه مسلم والأربعة كما ذكرناه (١)، وقال أبو عمر: وليس في هذا الباب أثر مرفوع إلا حديث أبي واقد، وحديث سمره بن جندب، وحديث النعمان بن بشير ﵃، وفي اختلاف الآثار في هذا الباب دليل على أن لا توقيت فيه، والله أعلم.

ثم إنه أخرج هذا الحديث من طريقين رجالهما رجال الصحيح ما خلا مشايخ الطحاوي، ولكن الأول متصل الإسناد والثاني مرسل.

الأول: عن أبي بكرة بكار وإبراهيم بن مرزوق كلاهما، عن أبي عامر العَقدي عبد الملك بن عمرو، عن فليح بن سليمان بن أبي المغيرة أبي يحيى المدني روى له الجماعة، عن ضمرة بن سعيد بن أبي حُنّة -بالنون، وقيل: بالباء الموحدة- الأنصاري المدني روى له الجماعة سوى البخاري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود المدني روى له الجماعة.

وأخرجه مسلم (٢): نا إسحاق بن إبراهيم، قال: نا أبو عامر العقدي، قال: نا فليح، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي واقد الليثي قال: "سألني عمر بن الخطاب ﵁ عمّا قرأ به رسولُ الله ﵇ في يوم العيد، فقلتُ: بـ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ و ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ".

الثاني: عن أبي بكرة، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن مالك بن أنس ... إلى آخره.

وهذا مرسل؛ لأن عبيد الله لا سماع له من عمر بن الخطاب.

وقال ابن حزم في "المحلى": عبيد الله أدرك أبا واقد الليثي وسمع منه، ولكن لا سماع له من عمر بن الخطاب ﵁.