نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار
وكذا أخرجه الأربعة مرسلًا.
فأبو داود (١): عن القعنبي، عن مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: "أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل أبا واقدٍ الليثي ماذا كان يقرأ به رسول الله ﵇ في الأضحى والفطر؟ قال: كان يقرأ فيهما بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ ".
والترمذي (٢): عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن مَعْن بن عيسى، عن مالك ... إلى آخره.
والنسائي (٣): عن محمد بن منصور، عن سفيان، قال: حدثني ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "خرج عمر ﵁ يوم عيدٍ، فسأل أبا واقد الليثي: بأي شيء كان النبي ﵇ يقرأ في هذا اليوم؟ فقال: بـ ﴿ق﴾، و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ".
وابن ماجه (٤): عن محمد بن الصباح، عن سفيان، عن ضمرة بن سعيد، عن عبيد الله بن عبد الله قال: "خرج عمر يوم عيدٍ، فأرسل إلى أبي واقد الليثي: بأي شيء كان النبي ﵇ يقرأ في مثل هذا اليوم؟ قال: بـ ﴿ق﴾ و ﴿اقْتَرَبَتِ﴾ ".
فإن قيل: كيف سأل عُمرُ ﵁ عن هذا ومثله لا يخفى عليه هذا؟
قلنا: لعله اختبار له هل حفظ ذلك أم لا؟ أو يكون دخل عليه شك أو نازعه غيره ممن سمعه يقرأ في ذلك بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ والغاشية، فأراد عمر- ﵁ الاستشهاد عليه بما سمعه أيضًا أبو واقد ﵁.
فإن قيل: ما الحكمة في قراءتهما ﵇ في العيدين؟