Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س٢١: ما الحكم لو شرع بقراءة الفاتحة ثم قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ١/ ٥٨

صلاته, فلما فرغ النبي ﷺ من صلاته قال ﴿أيكم الذي فعل هذا؟ قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله, قال: زادك الله حرصاً ولا تعد (١)﴾.

ومع ذلك لم يأمره النبي ﷺ بقضاء الركعة التي أدرك ركوعها دون قراءتها, ولو كانت الركعة غير صحيحة, لأمره النبي ﷺ بإعادة الركعة كما أمر المسيئ في صلاته بإعادة الصلاة, لعدم الإتيان بأركانها.

س٢١: ما الحكم لو شرع بقراءة الفاتحة ثم قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين

؟

ج/ يقال إن كان الفاصل طويلاً وجب عليه الإعادة, كما لو قال مثلاً ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وجعل يثني على الله ﷾: سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, وسبحان الله بكرة وأصيلاً, الله أكبر كبيراً, والحمد لله كثيراً وقام يدعو بدعاء ثم قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فهنا طال الفصل فيجب عليه الإعادة, وكذا لو قرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وسكت سكوتاً طويلاً, وجب عليه إعادة الفاتحة من أولها, لكن بشرط أن يكونا غير مشروعين " أي الذكر والسكوت " فإن كانا مشروعين فلا بأس كما لو قرأ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فقطعها بدعاء وقال: اللهم اجعلني منهم فهذا يسير ولا يضر, كذلك لو قرأ المأموم بعض الفاتحة ثم شرع الإمام بقراءة سورة وسكت ليستمع لقراءة إمامه وهو يعلم أن إمامه يسكت قبل الركوع سكوتاً يتمكن معه " أي أنه لا يبطل الصلاة " فلا يضر ولو طال.

الركن الرابع: (الركوع) , والركوع ركن من أركان الصلاة بدلالة القرآن والسنة والإجماع.

أما القرآن فلقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا (٢)﴾.