Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س١٣٧: إنسان تائه خرج من بلده يتمشى أو يطلب جملا شاردا فضل الطريق فصار تائها يطلب الطريق ولم يهتد إليه فهل يقصر الصلاة أم لا؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ٣/ ٨٨

س١٣٦: هل للسفر مسافة محددة أم لا

؟

ج/ على خلاف والراجح أنه لا حد للمسافة, وإنما يرجع في ذلك إلى العرف, لأنه لم يرد عن النبي - تقييد السفر بمسافة, وليس هناك حقيقة لغوية تقيده فكان مرجع ذلك إلى العرف, وهذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ﵀ كما في مجموع الفتاوى (١) , قال شيخ الإسلام ﵀: (ولم يحد النبي - مسافة القصر بحد لا زماني ولا مكاني, والأقوال المذكورة في ذلك متعارضة ليس على شيء منها حجة, وهي متناقضة, ولا يمكن أن يحد ذلك بحد صحيح, فإن الأرض لا تذرع بذرع مضبوط في عامة الأسفار, وحركة المسافر تختلف, والواجب أن يطلق ما أطلقه صاحب الشرع, ويقيد ما قيده ... ومن قسّم الأسفار إلى قصير وطويل, وخص بعض الأحكام بهذا وبعضها بهذا, أو جعلها متعلقة بالسفر الطويل, فليس معه حجة يجب الرجوع إليها) (٢) , وبناء على هذا فالمسألة لا تخلو من أربع حالات هي:

١ - أن تكون المدة طويلة في مسافة طويلة, فهذا سفر لا إشكال فيه, كما لو ذهب من القصيم إلى مكة مثلاً, وبقي فيها عشرة أيام.

٢ - أن تكون المدة قصيرة والمسافة قصيرة كذلك, فهذا ليس بسفر, كما لو خرج مثلاً من بريدة إلى عنيزة (٣) في يوم ورجع في يومه.

٣ - أن تكون المدة طويلة والمسافة قصيرة, كما لو ذهب شخص من بريدة إلى عنيزة مثلاً, وأقام فيها يومين أو ثلاثة أيام مثلاً, فهذا يعتبر سفراً.

٤ - أن تكون المدة قصيرة والمسافة طويلة, كمن ذهب من بريدة مثلاً إلى جدة ورجع في يومه, فهذا يعتبر سفراً, لأن الناس يتأهبون له ويرون أنهم مسافرون.

س١٣٧: إنسان تائه خرج من بلده يتمشى أو يطلب جملاً شارداً فضل الطريق فصار تائهاً يطلب الطريق ولم يهتد إليه فهل يقصر الصلاة أم لا

؟