Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س٣: ما حكم الأذان والإقامة

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ١/ ٣

وإنما كان الأذان أفضل من الإمامة, لما فيه من إعلان ذكر الله وتنبيه الناس على سبيل العموم, ولأن الأذان أشق من الإمامة, ولكن قاعدة وهي: ﴿أن المفضول أحياناً يكون أفضل من الفاضل﴾ كما لو كان الشخص حسن الصوت بالقراءة مثلاً, فهذا يقال الأفضل في حقك الإمامة, ولكن الأصل أن الأذان أفضل لما تقدم.

س٣: ما حكم الأذان والإقامة

ج/ بالنسبة للرجال حكمهما فرض كفاية, أما كونهما فرض, فلأن النبي ﷺ أمر بهما في عدة أحاديث منها حديث مالك بن الحويرث وفيه قول النبي ﷺ ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم (١)﴾ ولملازمته ﵊ لهما في الحضر والسفر, ولأنه لا يتم العلم بالوقت إلا بهما غالباً, ولتعين المصلحة بهما لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة.

أما كونهما على الكفاية, فلحديث مالك بن الحويرث المتقدم, يدل على أنه يكتفي بأذان واحد ولا يجب الأذان على كل وأحد.

أما حكمها بالنسبة للنساء فالظاهر أن الأقرب سنية الإقامة في حقهن دون الأذان, لأجل إجتماعهن على الصلاة.

الراجح أيضاً أن الأذان والأقامة واجبتان حتى على المسافرين خلافاً لمن قال بسنيتهما, بدليل قول النبي ﷺ لمالك بن الحويرث وصحبه ﴿إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم﴾ , وهم وافدون على الرسول ﷺ مسافرون إلى أهليهم ومع ذلك أمر النبي ﷺ أن يؤذن لهم أحدهم, ولأن النبي ﷺ لم يدع الأذان والإقامة حضراً ولا سفراً, فكان يؤذن في أسفاره ويأمر بلالً أن يؤذن, وبناء على هذا فالراجح وجوبه على المقيمين والمسافرين.

الراجح أيضاً وجوب الأذان للصلوات الخمس المؤداة والمقضية, ودليلة أن ﷺ ﴿لما نام عن صلاة الفجر في سفره ولم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس أمر