مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
ثامناً: من الأعذار المبيحة لترك الجمعة والجماعة تطويل الإمام إذا كان طولاً زائداً عن السنة ويدل لذلك حديث جابر بن عبدالله ﵁ في قصة الرجل الذي صلى مع معاذ ﵁ وكان معاذ يصلي مع النبي - العشاء ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم تلك الصلاة, فدخل ذات ليلة في الصلاة فابتدأ سورة البقرة, فانفرد رجل وصلى وحده ومشى, فلما علم به معاذ ﵁ قال أنه قد نافق حين خرج عن جماعة المسلمين, ولكن الرجل شكا ذلك إلى النبي - , فدعا معاذاً فغضب عليه وقال له ﴿أتريد يا معاذ أن تكون فتاناً, إذا أمَّ أحدكم الناس فليخفف, ولم يوبخ الرجل﴾ (١).
س١١٨: هل يعذر المأموم بالتخلف عن الجمعة والجماعة بسرعة الإمام
؟
ج/ أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ حيث قال: (إن هذا من باب أولى أن يكون عذراً من تطويل الإمام, فإذا كان إمام المسجد يسرع إسراعاً لا يتمكن به الإنسان من فعل الواجب, فإنه معذور بترك الجماعة في هذا المسجد, لكن إن وجد مسجداً آخر تقام فيه الجماعة وجبت عليه الجماعة في المسجد الثاني) (٢).
س١١٩: إذا كان الإمام فاسقاً بحلق اللحية أو شرب الدخان أو إسبال ثوب فهل هذا عذر في ترك الجماعة
؟
ج/ أجاب عن ذلك الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ حيث قال: (إن قال بأن الصلاة خلفه لا تصح كما هو مذهب الحنابلة فهو عذر, وأما إذا قلنا بصحة الصلاة وهو الصحيح, فإن ذلك ليس بعذر لأن الصلاة خلفه تصح, وأنت مأموم بحضور الجماعة) (٣).
أعذار تبيح التخلف عن الجمعة والجماعة لم يذكرها المصنف ﵀