مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة
كبر وسجد معه وقعد معه لأجل المتابعة مع أنه لا يعتد له بذلك, وأيضاً ففي صلاة الخوف لا يستقبل القبلة ويعمل الكثير لأجل الجماعة) (١).
س٨٨: إذا كان المأموم واحداً فأين يكون موقفه من الإمام
؟
ج/ يقف عن يمينه محاذياً له ويدل لذلك حديث ابن عباس ﵄ ﴿أن النبي - قام يصلي ذات ليلة من الليل وكان ابن عباس ﵄ قد نام عنده, فدخل معه ابن عباس ووقف عن يساره فأخذ برأسه من ورائه فجعله عن يمينه (٢)﴾.
س٨٩: إذا كان المأموم واحداً تقدم أنه يقف عن يمين الإمام ولكن هل يتقدم عليه الإمام شيئاً يسيراً أم يقف محاذياً له
؟
ج/ الراجح أن الإمام يقف محاذياً له ولا يتقدم عليه ولو شيئاً يسيراً لأن السنة تسوية الصف ويدل لذلك حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي - قال ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ (٣) ولما ورد في حديث النعمان بن بشير ﵄ قال سمعت رسول الله - يقول ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ (٤) , وهذا يشمل مصافة الإمام للمأموم كما أنه يشمل صف المأمومين وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن تسوية الصف تسوية محاذاة واجب, قال شيخ الإسلام: (وظاهر كلام أبي العباس أنه يجب تسوية الصفوف لأنه ﵊ رأى رجلاً بادياً صدره فقال ﴿لتسوّن صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم﴾ وقال ﵊ ﴿سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة﴾ وترجم عليه البخاري "باب إثم من لم يُقِم الصف " ومن ذكر الإجماع على استحبابه فمراده ثبوت استحبابه لا نفي وجوبه) (٥).