Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س٤٠: على القول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية متى يقرأها؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ٣/ ٢٣

على خلاف والراجح أنها تجب على المأموم في كل ركعة حتى في الصلاة الجهرية, وقد تقدم بحث هذه المسألة (١) , ولكنها تسقط عن المأموم ويتحملها الإمام عن المأموم إذا أدرك إمامه راكعاً أو قائماً قريباً من الركوع ولم يتمكن من قراءة الفاتحة لركوع إمامه, ويدل لذلك حديث أبي بكرة ﵁ حين دخل المسجد والنبي - كان راكعاً فأسرع وركع قبل أن يصل إلى الصف, ثم استمر في صلاته, فلما فرغ النبي - قال ﴿أيكم الذي فعل هذا؟ قال أبو بكرة: أنا يا رسول الله, قال: زادك الله حرصاً ولا تعد﴾ (٢) , ومع تلك الركعة لم يأمر النبي - بقضاء تلك التي أدرك ركوعها دون قراءتها, ولو كانت الركعة غير صحيحة لأمره النبي - بإعادة الركعة كما أمر المسيء في صلاته بإعادة الصلاة لعدم الإتيان بأركانها.

س٤٠: على القول بوجوب قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة الجهرية متى يقرأها

؟

ج/ سئل الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ سؤالاً مفاده: إذا كان الإمام يصل القراءة بعد الفاتحة فهل لي أن استمع إلى القراءة أو أقرأ الفاتحة؟ , فأجاب ﵀ بقوله: (إذا كان الإمام يصل القراءة بالفاتحة فاقرأ الفاتحة ولو كان يقرأ, لأن النبي - قال ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣)﴾ , وفي حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي - قال ﴿كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج﴾ (٤) , وخداج يعني فاسدة, فقيل لأبي هريرة ﴿إذا كان الإمام يقرأ فكيف أقرأ؟ قال: اقرأ بها في نفسك﴾. فالإنسان إذا كان لم يقرأ, يقرأ في نفسه سراً, وفي السنن من حديث عبادة بن الصامت ﵁ أن رسول الله - صلى بأصحابه صلاة الصبح فلما انصرف قال ﴿مالى أنازع القرآن, لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم, قال: لا تفعلوا إلا بأم القرآن, فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها (٥)﴾.