Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س٥٥: هل السجود على التقسيم السابق واجب أم على سبيل الاستحباب؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ٢/ ٤٥

ثم يسجد سجدتين بعد أن يسلم, ويدل لذلك حديث عبدالله بن مسعود ﵁ أن النبي - قال ﴿إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم, ثم يسجد سجدتين (١)﴾.

وأيضاً المعنى يؤيد ذلك, وذلك حتى لا يجتمع زيادتان في الصلاة.

وهذا التقسيم هو الراجح في المسألة مع وجود الخلاف في ذلك, قال شيخ الإسلام ﵀: (وأظهر الأقوال وهو رواية عن الإمام أحمد التفريق بين الزيادة والنقص, وبين الشك مع التحري, والشك مع البناء على اليقين, فإذا كان السجود عن نقص كان قبل السلام, لأنه جابر لا تتم الصلاة به, وإن كان لزيادة كان بعد السلام, لأنه إرغام للشيطان لئلا يجمع بين زيادتين في الصلاة, وكذلك إذا شك وتحرى فإنه يتم صلاته, وإنما السجدتان إرغام للشيطان لئلا يجمع بين زيادتين في الصلاة, وكذلك إذا شك وتحرى فإنه يتم صلاته, وإنما السجدتان إرغام للشيطان فتكونان بعده, وكذلك إذا سلم وقد بقي عليه بعض صلاته ثم أكملها فقد أتمها والسلام فيها زيادة, والسجود في ذلك بعد السلام ترغيماً للشيطان, وأما إذا شك ولم يبين له الراجح فيعمل هنا على اليقين فإما أن يكون صلى خمساً أو أربعاً, فإن كان صلى خمساً فالسجدتان تشفعان له صلاته ليكون كأنه صلى ستاً لا خمساً, وهذا إنما يكون قبل السلام, فهذا القول الذي نصرناه تستعمل فيه جميع الأحاديث الواردة في ذلك) أ. هـ (٢).

س٥٥: هل السجود على التقسيم السابق واجب أم على سبيل الاستحباب

؟

ج/ الراجح أنه ما كان قبل السلام يجب السعود فيه قبل السلام, وما كان بعد السلام فإنه يجب أن يجد بعد السلام, وهذا على سبيل الوجوب لا على سبيل الاستحباب, قال شيخ الإسلام ﵀ (٣): (وما شرع من السجود قبل السلام يجب فعله قبل