Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة س١٠٨: ما هي الحكمة من اختتام الصلاة بالسلام؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ١/ ١١١

ج/ الصحيح أنه من أركان الصلاة لحديث جابر بن سمرة مرفوعاً وفيه ﴿إنما يكفي أحدكم أن يضع يده على فخذه يسلم على أخيه من على يمينه ومن على شماله﴾ (١) , وما دون الكفاية لا يكون مجزئاً, وأيضاً لمواظبته ﷺ على التسليم حضراً وسفراً, وقد قال ﷺ ﴿صلوا كما رأيتموني أصلي﴾.

س١٠٧: على من يسلم المصلي

؟

ج/ قال الشيخ محمد بن عثيمين ﵀ في الممتع: (إذا كان معه جماعة فالسلام يكون عليهم, فإذا لم يكن معه جماعة فالسلام يكون على الملائكة الذين عن يمينه وشماله, وإذا سلم على الجماعة لا يجب عليهم الرد, وإن كان روى أبو داود ﴿أن النبي ﷺ أمرهم أن يردوا على الإمام, وأن يسلم بعضهم على بعض (٢)﴾ , لكن الظاهر أن هذا السلام حاصل من الجميع فكل واحد يسلم على الآخر فاكتفي بسلام الثاني عن الرد) (٣).

س١٠٨: ما هي الحكمة من اختتام الصلاة بالسلام

؟

ج/ قال ابن القيم ﵀ في بدائع الفؤائد (٤): (أما اختتام الصلاة به فإن الله جعل لكل عبادة تحليلاً منها وتحريماً, فجعل السلام تحليلاً من الصلاة ... والحكمة المناسبة فإن المصلي ما دام في صلاته بين يدي ربه فهو في حماه الذي لا يستطيع أحد أن يحفزه, بل هو في حمى من جميع الآفات والشرور, فإذا انصرف من بين يدي الله مصحوباً بالسلام لم يزل عليه حافظ من الله إلى وقت الصلاة الأخرى) أ. هـ.

وأيضاً: كأن المصلي مشغول عن الناس في صلاته, ثم أقبل عليهم كغائب حضر.