Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة س٤٧: ما حكم البول في الإناء؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ١٨

٢) يكره الكلام حين قضاء الحاجة: لقول ابن عمر ﵄ مر رجل بالنبي - فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه - (١).

أما إذا انتهى الإنسان من قضاء الحاجة وشرع يستنجي أو يستجمر, فهنا لا بأس من الكلام في هذه الحالة.

٣) كذلك مما يكره مس الفرج باليمنى حال التبول فقط: لحديث أبي قتادة - لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول (٢) ... الحديث - , أما مس الفرج في غير حال البول فمحل اختلاف, والأحوط أن يتجنب مسه باليمين مطلقاً إكراما لليمين وتشريفاً وصيانه لها عن الأقذار.

٤) كذلك مما يكره قضاء الحاجة الاستنجاء والاستجمار باليمين: لحديث أبي قتادة - - ولا يتمسح من الخلاء بيمينه (٣) - , وأما التعليل فهو إكرام اليمين أيضاً.

س٤٦: هل يكره استقبال الشمس والقمر في حال التخلي " أي حال قضاء الحاجة " أم لا

؟

ج/ الحنابلة يرون كراهة ذلك, والراجح أن ذلك لا يكره, قال ابن القيم ﵀: (فإن النبي - لم ينقل عنه ذلك في كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل, وليس لهذه المسألة أصل في الشرع, والذين ذكروها من الفقهاء منهم من قال: أن العلة اسم الله مكتوب عليها, ومنهم من قال: لأن نورهما من نور الله, ومنهم من قال: أن التنكب عن استقبالهما واستدبارهما أبلغ في التستر وعدم ظهور الفرجين) (٤).

س٤٧: ما حكم البول في الإناء

؟

ج/ البول في الإناء ينقسم إلى قسمين:

١ - أن يكون الإناء معداً لذلك فلا بأس هنا من البول فيه, بدليل حديث حُكْيمة بنت أُميمة بنت رقيقة عن أمها أنها قالت - كان للنبي - قدح من عيدان تحت سريره يبول فيه بالليل (٥) - , فلا بأس من البول فيه, ولا يقيد بالحاجة هنا ما دام معداً " أي الإناء " لذلك قال في حاشية ابن قاسم (لا خلاف في جوازه, لحديث أميمة السابق, ثم قال فتقييده بالحاجة لا حاجة إليه) (٦).

٢ - ألا يكون الإناء معداً لذلك, فالمصنف ﵀ قال " يكره " لكن هنا يقال إن كان ذلك يؤدي إلى استقذار الإناء وإذهاب منفعته فهنا لا يقتصر على الكراهة, بل يقال بالتحريم, ونظير ذلك البول في الماء الراكد المنهي عنه.