Skip to content

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة س٤٥: هناك أمور تكره عند قضاء الحاجة فما هي؟

مذكرة القول الراجح مع الدليل - الطهارة

خالد بن إبراهيم الصقعبي

Printed page ١٧

ثانياً: قول [بسم الله أعوذ بالله من الخبث والخبائث] , لحديث علي مرفوعاً - سترٌ ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الخلاء يقول: بسم الله - (١) , وعن أنس كان النبي - إذا دخل الخلاء قال - اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث - (٢).

ومعنى الخبث والخبائث فيهما خلاف والراجح:

أن الخبث: هو الشر.

والخبائث: النفوس الشريرة.

وإذا فسرنا الخبث بالشر والخبائث بالنفوس الشريرة فإن الإنسان يكون قد استعاذ من الشر وأهله.

ثالثاً: عند الخروج يقول (غفرانك) , ويدل لذلك حديث عائشة ﵂ قالت - كان النبي - إذا خرج من الخلاء قال: غفرانك (٣) -.

ويالمناسبة من ذلك, إي من قول غفرانك, قال ابن القيم ﵀: (وفي هذا من السر والله أعلم أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه, والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسه فيه, فهما مؤذيان بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه على خلاصه من هذا المؤذي ببدنه وخفة البدن وراحته وسأل أن يخلصه من المؤذي الآخر ويريح قلبه منه ويخففه) (٤) , وهذا معنى مناسب فهو من باب تذكر الشيء بالشيء.

س٤٤: هل يشرع أن يقول بعد (غفرانك) الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني أم لا يشرع ذلك

؟

ج/ ورد في ذلك حديث أنس - قال: كان رسول الله - إذا خرج من الخلاء قال - الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني - (٥) , ولكن هذا الحديث ضعيف, وعلى هذا لا يشرع أن يقول ذلك بل يقتصر على قول (غفرانك).

رابعاً: من الآداب اجتناب ما يكره عند قضاء الحاجة, وإليك بيانها:

س٤٥: هناك أمور تكره عند قضاء الحاجة فما هي

؟

١) يكره البول في كل موضع: يخشى منه ارتداد النجاسة, مثل مهب الريح أو الأرض الصلبة, قال ابن القيم ﵀: (وكان " أي النبي - " إذا أراد أن يبول في عزاز من الأرض " وهو الموضع الصلب " أخذ عوداً فنكت به يثري ثم يبول, وكان يرتاد لبوله الموضع الدمث " وهو اللين الرخو ") (٦).