أسلوب الحوار من خلال سيرة مصعب بن عمير - رضي الله عنه - وتطبيقاته التربوية
والآثار تأتي بحسب العمل الذي قام به الشخص , فإن كانت الأعمال صالحة كانت الآثار كذلك , وإن كانت الأعمال سيئة كانت الآثار سيئة كذلك.
وإذا كان العمل الصالح , وما يقوم به التربويون من جهود تربوية , تخرج آثارهم التربوية متفاوتة , وذلك بحسب إتقان المربي للعمل التربوي , وتوفيق الله فوق ذلك كله.
ومما لا شك فيه , أن من أكبر الأخطاء استعجال بعض المربين لثمرة جهودهم التربوية , فالصبر والتريث أمران مطلوبان , فقد تكون الآثار قريبة وقد تكون بعيدة , وقد لا تكون؛ لحكمة أرادها الله ﷾ , فقد يدخر سبحانه ذلك عنده , قال تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠)﴾ (١).
فالواجب على المسلم المربي أن يخلص عمله لله ﷾ , ولا ينتظر من أحدٍ شيئا , ثم يمارس جهوده التربوية متوكلاً على الله , واثقاً بموعوده , ولا ييأس إن لم يرَ أثراً لجهده؛ لأن الذي عليه التبليغ وإقامة الحجة , والتوفيق بيد الله , كما قال سبحانه لرسوله ﷺ: ﴿إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ (٢).
أما في حياة مصعب بن عمير ﵁ , فقد ظهرت آثار تربويةٌ كانت نتيجةً لتلك الجهود التي قام بها , وذلك من خلال حواراته المختلفة والتي كانت ناجحة