وروى عبد الله المزني [﵁] (٢)، أن النبي ﷺ قال: "صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةِ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً" (٣) وبهذا الوجه قال أبو إسحاق الطوسي (٤)، وكذلك أبو زكريا السكري (٥).
قيل (٦): إنه ذكره في "شرح الغنية" لابن سريج، ومنهم من قال: لا يستحبان؟ لما روي عن ابن عمر ﵄ أنه سئل عنها فقال: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا" (٧). وعن عمر ﵁: "أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِمَا" (٨).
وبهذا قال أَبُو حَنِيفَةَ.
وأما لفظ الكتاب فقد ذكر من الأوجه الخمسة وجهين، وهما الأول والرابع، لكنه ضم إليها أقل الوتر، وهو ركعة، فصارت على الوجه الأول إحدى عشرة، وعلى الوجه الثاني سبع عشرة، وهي عدد الفرائض، وهكذا عد ابن القاص الرواتب في "المفتاح" لكنه حسب الوتر ثلاث ركعات، ولم يحسب قبل الظهر إلا ركعتين وقوله: (ركعتين بعد العشاء) معلم بالواو؛ للوجه الذي اختاره الخضري.