Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية فصل في بيان ما يستحقه كل وارث من المجمع عليهم

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ٦/ ٤٥٩

رَسُولِ الله ﷺ شَيْئاً، فارْجِعِى، حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَسَأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةُ: شَهِدتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أعْطَاهَا السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقامَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلَمَةَ الأنْصَارِيُّ، فَقَالَ مِثْلُ مَا قَالَ المُغِيرَةُ، فأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ.

ثُمَّ جاءَتِ الجَدَّةُ الأُخْرَى إلَى عُمَرَ تَسْأَلُهُ مِيرَاثُهَا، فَقَالَ لَهَا: مَا لَكِ فِي كتابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا كَانَ القَضَاءُ الَّذِي قَضَى بِهِ إلاَّ لِغَيْرِكِ، وما أنا بِزائدٍ في الفَرائِض شَيْئاً، ولكنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ، فإنِ اجْتَمَعْتُمَا، فَهُوَ بَيْنَكُمَا، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا (١).

وعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ للجَدَّةِ السُّدُسُ (٢)، إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ.

والكلامُ في الجَدَّةِ في فُصُولٍ، مِنْهَا في جهتها، وسيَأْتِي [إنْ شَاءَ الله -تَعَالَى-] في "فَصْلِ الحَجْبِ".

ومِنْها بيانُ الَّتي تَرِثُ مِنَ الجَدَّاتِ، والتي لاَ تَرِثُ، فترِث أمُّ الأمِّ، وأمَّهَاتُهَا المُدْلِياتُ بمَحْضِ الإنَاثِ، وأُمُّ الأَبِ، وَأمَّهَاتُها كَذَلِكَ (٣).

وقد رُوِيَ عَن القاسِم بْن مُحمَّدٍ أنه قَالَ: جَاءَتِ الجَدَّتانِ إِلَى أبِي بَكْر ﵁ فَأَعْطَى أُمَّ الأُمِّ المِيرَاثَ (٤) دُونَ أُمِّ الأَبِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأنْصَارِ: أَعْطيْتَ الَّتِي لَوْ