Skip to content

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية الباب الرابع في الغسل

العزيز شرح الوجيز = الشرح الكبير للرافعي - ط العلمية

الرافعي

Printed page ١/ ١٧٧

الْبَابُ الرَّابعُ فِي الغُسْل

وَمُوجِبُهُ الحَيْضُ وَالنَّفَاس وَالمَوْتُ وَالوِلاَدَةُ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ جَفَافٍ عَلَى الأَظْهرَ.

قال الرافعي: عندنا موجبات الغسل أربعة: يشتمل هذا الفصل على ثلاثة منها:

أحدها: الحيض قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (١) ثم وجوبه بخروج الدم، أو بانقطاعه فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: بخروجه كما يجب الوضوء بخروج البول، والغسل بخروج المني.

وثانيها: بالانقطاع لقوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حبيش: "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَة فَدَعِي الصَّلاَةَ، وَإذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي" (٢) علق الاغتسال بإدبار الدم:

وثالثها: وهو الأظهر أن الخروج يوجب الغسل عند الانقطاع (٣) كما يقال: الوطء يوجب العدة عند الطلاق، والنكاح: يوجب الإرث عند الموت، وكذلك نقول في البول والمني خروجهما يوجب الغسل والوضوء عند الانقطاع، بل عند القيام إلى الصلاة، والنفاس كالحيض في الغسل، ومعظم الأحكام.

الثاني: الموت يوجب غسل التي على ما سيأتي في الجنائز، ولك أن تقول: إن الغسل إما أن يكون مفسراً بما سوى النية، وهو غسل الأعضاء، أو يكون مفسراً به مع النية، والأول ضعيف، فإن النية عندنا من جملة الغسل، ولولا ذلك لعد نجاسة جميع