Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثالث الاختلافات في المتون باب مثل المؤمن مثل النخلة

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ٣٧٨

٥٥ - كتاب صفات المنافقين وأحكامهم

باب مثل المؤمن مثل النخلة

حدثني محمد بن عبيد الغبري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الخليل الضبعي، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ يوما لأصحابه: ﴿أخبروني عن شجرة مثلها مثل المؤمن﴾، فجعل القوم يذكرون شجرا من شجر البوادي، قال ابن عمر: وألقي في نفسي أو روعي أنها النخلة، فجعلت أريد أن أقولها، فإذا أسنان القوم، فأهاب أن أتكلم، فلما سكتوا قال رسول الله ... ﷺ: ﴿هي النخلة﴾ ٤/ ٢١٦٤*.

ــ

= في هذه مرة وفي هذه مرة أي يعدو".

وذكر ابن الأثير الوجهين فقال في يكبن: "أي يعدو، ويقال: كبن يكبن كبنوناً إذا عدا عدواً ليناً، وقال في يكير: أي يجري يقال: كار الفرس يكرُّ إذا جرى رافعاً ذنبه ويروى يكبن" (١).

الخلاصة: فما روي عند غير ابن ماهان فهو من باب جواز رواية الحديث بالمعنى.

* قال القاضي عياض: "في حديث مثل المؤمن كمثل النخلة قول ابن عمر "وأرى أسنان القوم"، كذا لابن ماهان ولغيره فإذا، والأول الصواب" (٢).

وقال أيضاً (٣): "وارى أسنان القوم فأهابه" يريد المشيخة ذوي الأسنان، أي الأعمار، كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: "فإذا أسنان القوم" والأول أليق الكلام، فيه توفير الأكابر وإلا بتقدم الصغير بين أيديهم بالكلام كما قال ﵇: "كبر كبر"، و "الكبر الكبر".

فرواية ابن ماهان أرى أسنان القوم وجعلها القاضي اصح الروايتين بمعنى أبصرهم قال الزمخشري: "رايته بمعنى أبصرته وكذلك أريت الشيء بمعنى