Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثالث الاختلافات في المتون باب كم أقام النبي ـ ﷺ ـ بمكة والمدينة

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ٣٤٣

.............................................................................................

ــ

غير قياس حكاها سيبويه، واسْتَصْغَره عَدَّه صَغِيراً، وصَغَّرَه وأَصْغَرَه: جعلَه صَغِيراً" (١).

وقال الزبيدي: "وفي حديث عمرو بن دينار قال: قلت لعروة كم لبث رسول الله ﷺ بمكة؟ قال: عشراً، قلت: فابن عباس يقول: بضع عشرة سنة، قال عروة: فصغره: أي استصغر سنة عن ضبط ذلك، وفي رواية فغفره، أي قال: غفر الله له" (٢). وقال ابن الأثير: "إن النبي ﷺ أقام بمكة بضْعَ عشرةَ سنةً قال عُروة: فصَغَّره أي استصْغَر سنَّه عن ضبط ذلك، وفي رواية: فغَفَّره: أي قال: غَفَر الله له وقد تكرر في الحديث (٣).

وأيد هذا القول ابن منظور فقال: "وفي رواية فغفره، أي قال: غفر الله له" (٤).

ومعنى الغفر: "التغطية والستر، غفر الله ذنوبه أي سترها، والغَفْر ... وقد غفر يغفر ستره، وكل شيء سترته فقد غفرته، ومنه قيل للذي يكون تحت بيضه الحديد على الرأس مِغْفَر، وتقول العرب: اصبغ ثوبك بالسواد فهو اغفر لوسخه أي احمل له وأغطى له، ومنه غفر الله ذنوبه أي سترها" (٥).

وكأن الرواية تصح بقوله: غفر الله له كان صغيراً.

وانفرد مسلم بهذا الحديث.