Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثالث الاختلافات في المتون باب جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن على حكم حاكم عدل

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ٣٠٨

............................................................................................

ــ

قال السيوطي: "يميطان" بفتح الميم، وقيل بكسرها، ومثانة تحت، ونون آخره: جبل بديار بني مزينة، وروي بميطار بالراء، ولابن ماهان بحيطان ... بالحاء بدل الميم، وذكر التصويب قول القاضي عياض للرواية الأولى - رواية ... المشارقة - (١).

فرواية ابن ماهان حيطان، ورواية ابن سفيان ميطان.

أما الحيطان واحدها حائط، وهو السور جاء في لسان العرب: "والسُّورُ حائط المدينة مُذَكَّرٌ، وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ سُورُ المَدِينَةِ، والجِبالُ الخُشَّعُ ... ، والجمع أَسْوارٌ وسِيرَانٌ وسُرْتُ الحائطَ سَوْراً، وتَسَوَّرْتُه إِذا عَلَوْتَهُ، وتَسَوَّرَ الحائطَ تَسَلَّقَه، وتَسَوَّرَ الحائط هجم مثل اللص ... قال الله ﷿: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ [الحديد: ١٣] والسُّور عند العرب حائط المدينة، وهو أَشرف الحيطان، وشبه الله تعالى الحائط الذي حجز بين أَهل النار وأَهل الجنة بأَشرف حائط عرفناه في الدنيا، وهو اسم واحد لشيء واحد" (٢).

وميطان اسم جبل وهو احد جبال المدينة، قال ياقوت الحموي: "ميطان بفتح أوله وطاء مهملة وآخره نون من جبال المدينة مقابل الشوران به بئر ماء يقال له ضفة، وليس به شيء من النبات وهو لمزينة وسليم، وقد روى أهل المغرب غير ذلك وهو خطأ. له ذكر في صحيح مسلم، وقال معن بن أوس المزني وكان قد طلق امرأته ثم ندم: كأن لم يكن يا أم حقة قبل ذا بميطان مصطاف لنا ومرابع وإذ نحن في عصر الشباب وقد عسا بنا الآن إلا أن يعوض جازع" (٣). والخلاصة: وهذا الذي يذكره ياقوت هو الفصل في بيان الرواية الأصوب، لأنه لا تناسب بين معنى حيطان وميطان. ولم أجد من شارك الإمام مسلم في رواية هذا الحديث.