رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان
............................................................................................
ــ
[النساء: ١٠١] .. (١).
وذكر الإمام النووي الخلاف - في هذا الموضع - دون نسبته لأحد (٢).
فرواية ابن ماهان: "يضرب بصره"، فالضرب على عدة معانٍ اختار القاضي ﵀ منها الضرب في الأرض: أي يطلب الرزق، ويظهر ان قول الراوي: "يضرب بصره يميناً وشمالاًَ"، أراد به الإسراع في تحريك عينيه يميناً وشمالاً. يقال: جاءنا راكب يضرب، ويُذبّب: أي يسرع (٣).
وهذا المعنى ينطبق مع حال الرجل في الرواية الأخرى: "يصرف بصره"، وهو ما رواه مسلم عند ابن سفيان، وهو مأخوذ من الصرف بمعنى التقلب. جاء في تهذيب اللغة: والصرف: التقلب والحيلة (٤).
أي يقلب بصره يميناً وشمالاً، وهما بالمعنى نفسه والله اعلم.
وأما ما ذكره القاضي عياض عن رواية أبي داود، ومن وافقها (٥) فلا يتعارض، فلو جمعنا هذه الروايات لرأينا أن حال الراكب يقلب بصره يميناً وشمالاً؛ ليجد ما يطلبه من الرزق له ولناقته، ثم إذا وجد شيئاً يسيّر ناقته تجاه ما وجد يميناً وشمالاً.
وانفرد الإمام مسلم بهذا الحديث باللفظين في الروايتين. والله اعلم.