Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثالث الاختلافات في المتون باب ندب من رأى إمرأة فوقعت في نفسة

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ٢٨١

٢١ - كتاب الرضاع

باب جواز وطء المسبية بعد الاستبراء وإن كان لها زوج انفسخ نكاحها بالسبي

وحدثنيه يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا شعبة، ... عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد قال: أصابوا سبيا يوم أوطاس لهن أزواج فتخوفوا، فأنزلت هذه الآية ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ٢/ ١٠٧٩.

ــ

قال القاضي عياض: "وقوله في سبي أوطاس: "فتحرجوا" أي خافوا الحرج والإثم، كذا لابن ماهان والسمرقندي، وللعذري والطبري: "فتخوفوا" بمعناه أيضاً، أي خافوا الحوب وهو الإثم" (١).

فعند ابن ماهان "فتحرجوا" وعند ابن سفيان "تخوفوا" ولغيرهما تحوبوا، ووافق رواة مسلم رواية ابن سفيان كما أشار إلى ذلك القاضي ﵀، وكلها بمعنى واحد، وهو تجنب الوقوع في الإثم.

فالحرج: الإثم، والحارج: الآثم، والمتحرج: الكافُّ عن الإثم (٢). ويقال: فلان يتأثم ويتحرج: إذا فعل فعلاً يخرج به من الإثم والحرج (٣)، وتحرج إذا تحفظ منه (٤)، جاء في الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (٥): يقال حرج واثم: إذا فعل فعلاً يلزمه الإثم، ثم يقال: تحرج وتأثم إذا ألقى الحرج والإثم عن نفسه باجتنابه ما يأثم به. والحوب (٦): بفتح الحاء وسكون الواو: الإثم، وهي لغة أهل الحجاز، وضم أوله لغة تميم، وتحوب من الإثم إذا توقاه وألقى الحوب عن نفسه، قال الشاعر: =