Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثاني: الاختلاف في الأسانيد باب ما سأل رسول الله ـ ﷺ ـ شيئا قط فقال لا وكثرة عطائه

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ١٩٥

......................................................................................

ــ

بن حاتم، نا عبد الرحمن، وكذا خرجه أبو مسعود الدمشقي عن مسلم (١).

وأكد الإمام النووي ما قاله القاضي، وزاد: هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع نُسَخ بِلَادنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة اِبْن مَاهَان: مُحَمَّد بْن حَاتِم، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِيّ، وَخَلَف الْوَاسِطِيُّ (٢).

وكذلك ذكره الحافظ المزي: عن أبي كريب، عن الأشجعيِّ وعن محمد بن حاتم، عن ابن مهديَ ثلاثتهم عنه به (٣).

وأبو أحمد الجلودي لم يخالف رواية ابن سفيان ـ وهي النسخة الأم كما يسميها القاضي عياض ـ، ولم يكن هذا الحديث من الفوت الذي وقع لابن سفيان من سماعه الصحيح من مؤلفه مسلم بن الحجاج النيسابوري ـ والذي أشار إليه ابن الصلاح، ولم يكن بينهما واسطة حتى يقال الخطأ من ابن سفيان، وفي نسخته ابن المثنى لا ابن حاتم، ولم يقع الخلاف فيه عند المشارقة، قال الحافظان المزي وابن حجر: "محمد بن حاتم ومحمد بن المثنى عن ابن مهدي وعنهما مسلم" (٤)، ولهذا لا يستبعد أن تكون الروايتان صحيحتين، فيكون الحديث له طريقين ذكر أحداها المشارقة عن محمد بن المثنى والأخرى ابن ماهان عن محمد بن حاتم. وطرق أخرى عند غير مسلم كما سيأتي، ولا سيما أن الإمام مسلم (٥) روى أحاديث كثيرة لكل من محمد بن المثنى ومحمد بن حاتم في الأصول، وهو غالباً ما يقدم محمد بن المثنى على محمد بن حاتم، وأحياناً يروي عنهما مقرونين عن ابن مهدي كحديث في باب بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل خمر حرام، وما يؤيد تعدد طرق هذا الحديث عن ابن مهدي عن سفيان الثوري، ما رواه الترمذي (٦) في الشمائل المحمدية، باب ما جاء في =