Skip to content

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان الفصل الثاني: الاختلاف في الأسانيد باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح

رواية صحيح مسلم من طريق ابن ماهان مقارنة برواية ابن سفيان

مصدق الدوري

Printed page ١٣٦

................................................................................................

ــ

الحسين بن علي حدثه أن عليا وهو وهم صريح (١).

ففي الحديث إختلافان الأول: مَنْ حَدَّثَ علياً بن الحسين؟، والثاني سقط من السند رجلٌ في الرواية الثانية.

أما عن الخلاف الأول فقال الدارقطني: وقد تابعه ـ يعني مسلماً ـ على ذلك إبراهيم بن نصر النهاوندي والحنيني، وخالفهم أبو عبد الرحمن النسائي والسراج وموسى بن هارون عن قتيبة قالوا: "إن الحسين بن علي"، إلا أن موسى قال: حدّثناه من غير كتاب، وكان في كتابه "الحسن بن علي" وقال صالح كاتب الليث وحجين بن المثنى عن الليث: إن الصواب "الحسين بن علي" فرجع إلى الصواب وكذلك رواه يحيى بن بكير ويونس المؤدب وأبو النضر هاشم عن الليث، فقالوا: "الحسين بن علي". وكذلك رواه ابن لهيعة عن الزهري على الصواب، وكذلك قال أصحاب الزهري منهم صالح بن كيسان وابن جريج وإسحاق بن راشد ومحمد بن أبي عتيق وزيد بن أبي أُنَيْسَة وغيرهم: "عن الزهري عن علي بن حسين عن أبيه عن علي".

فقوله "الحسن" أو "الحسين" ﵄ لا فرق فهما أخوان وهما صحابيان ومن بيت النبوة وأن علي بن الحسين أدركهما وإحتمال الأمرين وارد. وكذلك فلفظ حسين مصغر حسن ويُحتمل رواه على التكبير.

أما عن الخلاف الثاني قال القاضي: سقط من رواية ابن ماهان من غير طريق ابن الحذاء الحرف كله وعنده عن علي بن الحسين بن علي حدثه أن عليا وهو وهم صريح؛ لأن علياً بن الحسين لم يرو عن جده عليً بن أبي طالب ﵃ إلا بواسطة راوٍ، ولم أجد من يصرح برواية عنه من صيغ الالفاظ التي تدل على السماع بحدثني أو اخبرني أو انبأني وغيرها، قال البيهقي (٢): "علي بن الحسين لم يدرك جده علياً"