سيرة الصحابي الجليل مصعب بن عمير - رضي الله عنه -
اسمه كنيته. وكان فاضلاً، وكان أبو هريرة ﵁ إذا ذكره قال: ذاك الرجل الصالح. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي في خلافة عثمان بن عفان ﵁ , وقيل: ذهبت عينه يوم اليرموك، ومات في زمن معاوية ﵁ (١).
عن سمرة بن سهم قال: نزلت على أبي هاشم بن عتبة , وهو طعين فأتاه معاوية يعوده , فبكى أبو هاشم , فقال معاوية: ما يبكيك؟ أي خال أَوَجَعٌ يشئزك؟ (٢) أم على الدنيا فقد ذهب صفوها؟ قال: على كُلٍّ لا , ولكنّ رسول الله ﷺ عهد إلي عهداً وددت أني كنت تبعتُه , قال: «إنك لعلك تدرك أموالاً تقسم بين أقوام, وإنما يكفيك من ذلك خادم ومركب في سبيل الله» فأدركت فجمعت (٣).
وعن أبي هريرة ﵁: أنه أقبل حتى نزل دمشق , فنزل على أبي كلثوم الدوسي فتذاكروا الصلاة الوسطى , فقال: اختلفنا كما اختلفتم , ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس, فقال: أنا أعلم لكم ذلك , فأتى النبي ﷺ وكان جريئا عليه فاستأذن, فدخل عليه , ثم خرج إلينا فأخبرنا أنها صلاة العصر (٤).
وأما أبو الروم بن عمير ﵁ فاسمه منصور وأمه رومية , وكان قديم الإسلام